كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فيكون عين (¬1) النهي عنه (¬2) حرامًا، وإن عرف بالعقل أن قبحه في غيره لا في عينه: يعلم أن الغير القبيح هو المنهي عنه. وإن أضيف النهي إلى الأفعال المشروعة: إن (¬3) عرف حسنه بالعقل، يعلم أنه ليس بمنهي عنه (¬4) حقيقة مع قيام المعنى الذي عرف حسنه حتى لا يؤدي إلى التناقض، وإن عرف حسنه بالشرع لا بالعقل، وقد أضيف إليه النهي: يجوز أن يكون النهي واردًا عن عينه (¬5) ويتبين (¬6) أن المعنى الذي به ثبت حسنه (¬7) شرعًا قد انتهى، وتبدلت المصلحة بمصلحة أخرى. ويجوز أن يكون النهي وود (¬8) لغيره، فيتبع الدليل في ذلك.
فإذا (¬9) ثبت هذا (¬10) نقول: إن الصوم والصلاة وغيرهما من العبادات (¬11) ثبت (¬12) حسن أصلها (¬13) بالعقل دون هيئاتها (¬14) وشروطها وأوقاتها: [فقد] عرفت شرعًا لا عقلًا (¬15)، فيجوز (¬16) أن يرد النهي والنسخ في حق الهيئات والأوقات والشروط دون أصلها.
¬__________
(¬1) "عين" غير واضحة في ب وقد تكون "غير".
(¬2) "عنه" من أ.
(¬3) في أ: "فإن".
(¬4) "عنه" ليست في ب.
(¬5) في (أ) و (ب): "واردًا عنه".
(¬6) في أ: "وتبين".
(¬7) في ب: "الذي عرف به حسنه".
(¬8) في أ: "واردًا".
(¬9) الفا. من أ.
(¬10) في ب: "ذلك".
(¬11) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "العبادة".
(¬12) في ب كذا: "ندب".
(¬13) في أ: "أصلهما".
(¬14) في ب: "بالعقل أما هيئاتها".
(¬15) "عرفت شرعًا لا عقلًا" من ب.
(¬16) في أ: "ويجوز".

الصفحة 237