كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

هذا هو المعتمد عليه (¬1) عندنا.
وقد تكلم الفقهاء والمتكلمون في ذلك.
قال بعضهم: إن النهي عن الأفعال الحسية يكون نهيًا عن عينها (¬2) في الأصل، إلا إذا قام الدليل برخلافه. والنهي عن الأفعال المشروعة (¬3) يكون نهيًا عن عينها من وجه دون وجه أو عن الوصف (¬4) دون الأصل.
وقال أصحاب الحديث: إن حسن الأشياء بالأمر يثبت (¬5)، وقبحها بالنهي يثبت (¬6)، فيكون النهي (¬7) المطلق المضاف إلى فعل يكون (¬8) موجبًا حرمة عينه إلا بدليل في الفعل الحسي والشرعي جميعًا.
وقالت المعتزلة: إن الأصل في النهي المضاف إلى فعل أن يكون حرامًا لعينه، حسيًا كان أو شرعيًا، وهو أن يكون فيه وجه من وجوه القبح. ويقولون: القبح من وجه يترجح على الحسن من من وجه، فإن القبيح واجب الترك والحسن جائز التحصيل لا واجب التحصيل (¬9). فاتفق جواب المعتزلة وأصحاب الحديث مع اختلاف الطريق.
واختلف مشايخنا (¬10) في النهي المضاف إلى الفعل الشرعي:
- قال بعضهم: إنه يدل على كونه مشروعًا بأصله، قبيحاً بوصفه.
¬__________
(¬1) "عليه" ليست في أ.
(¬2) في ب كذا: "يكون غير عينها".
(¬3) في أ: "الشرعية".
(¬4) في ب كذا: "أو غير الوصف".
(¬5) في أ: "يثبت بالأمر".
(¬6) "يثبت" ليست في أ.
(¬7) "النهي" ليست في ب.
(¬8) "يكون" ليست في أ.
(¬9) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "جائز التحصيل لا واجبًا".
(¬10) في ب: "أصحابنا".

الصفحة 238