كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

إذا ثبت هذا نذكر المشهور من (¬1) ألفاظ الفقهاء (¬2) في حد العام.
- قال الجصاص (¬3): العام ما ينتظم جمعًا من الأسماء أو المعاني أى العام شيء يشمل الأشياء وينتظمها. والشامل نوعان: لفظ عام ويشمل المسميات كالرجال والنساء، أو المعنى الذي يعم المحال والأشخاص ويشملها كالخصب والجدب إذا شملا الناس - بناء على أصله: أن المعنى له مموم، كاللفظ سواء.
- وذكر القاضي الإمام (¬4) أبو زيد رحمة الله عليه (¬5) وقال: العام (¬6) ما ينتظم جمعًا من الأسماء لفظًا أو معنى. وفسر الأسماء بالتسميات (¬7)، فإنه قال: هو كلفظ الشيء: إنه اسم لكل موجود، ولكل موجود اسم من الأرض والسماء، والمك والآدمي والجن ونحوها. وفسر المعنى: إذا عم الأعيان، نحو المطر العام ونحوه، أي لفظًا ينتظم معنى عامًا - تقول: مطر عام؛ لأنه يعم الأمكنة (¬8) حلولا، لا أنه اسم جنس تحته أنواع لها أسماء، فيكون لفظ المطر يعمها.
¬__________
(¬1) "المشهور من" من ب.
(¬2) "الفقهاء" ليست في ب.
(¬3) راجع ترجمته في الهامش 8 ص 147. وانظر السرخي، الأصول، 1: 125.
(¬4) "الإمام" ليست في ب.
(¬5) راجع ترجمته فيما تقدم في الهامش 7 ص 75.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "العامة".
(¬7) في ب: "بالمسميات" - قال السرخي في أصوله (1: 125): "وذكر أبو بكر الجصاص رحمه الله أن العام ما ينتظم جمعًا من الأسامي أو المعاني، وهذا غلط منه ... ولكن هذا إنما يستقيم إذا قال: ما ينتظم جمعًا من الأسامي والمعاني". وانظر البزدوي والبخاري عيه، 1: 33 و 34 حيث قال البخاري في الموضع الأخير (ص 34): "واعلم أن القاضي الإمام أبا زيد رحمه الله عرف العام بها عرفه الشيخ لكنه فسر الأسماء بالتسميات - كذا قال صاحب الميزان .. فسياق كلامه هذا يشير إلى أن مراده من الأسماء التسميات ... "
(¬8) في ب: "جميع الأمكنة". وفي السرخسي (1: 125): "فإنه يقال: مطر عام لأنه عم الأمكنة"

الصفحة 256