- في الساقط (¬1)، يقال: وجب الميت أي سقط. ومنه سمي القتيل واجبًا - قال الله تعالى: "فإذا وجبت جنوبها" (¬2) أي سقطت.
- ويستعمل في اللازم، يقال: وجب عليه الدين ووجب عليه الصوم والصلاة أي لزم المكلف أداؤه بحيث لا يخرج عن عهدته إلا بأدائه (¬3)، كأنه لازمه وجاوره.
وقيل: مأخوذ من الوجبة، وهي (¬4) الاضطراب، سمي به لاضطراب في (¬5) دليل ثبوته (¬6).
وأما في عرف الشرع - فمقرر على وضع اللغة، فإن الواجب يلازم الذي عليه بحيث لا يخرج عن عهدته إلا بإسقاطه عن نفسه، ويكون كالساقط عليه، فيحتاج إلى تفريغ (¬7) نفسه عنه.
وأما المندوب إليه:
في اللغة-[فـ] هو المدعو إليه. فإن الندب فب اللغة (¬8) هو الدعاء- يقال: ندبته إلى كذا فانتدب؛ أي دعوته فأجاب. ولهذا يسمى هذا النوع من الأمر أمراً طريق الأدب، لأن (¬9) الأدب في اللغة هو الدعاء أيضاً، ومنه سميت المائدة الموضوعة للدعوة مأدبة.
¬__________
(¬1) في ب: "أحدهما: الساقط".
(¬2) الحج: 36.
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "أداؤه، لا يخرج عن عهدته دونه".
(¬4) في ب: "وهو".
(¬5) في ب: "يسمى بذلك لاضطراب دليل".
(¬6) قال الجرجاني في تعريفاته: " وهو (الواجب) في عرف الفقهاء عبارة عما ثبت وجوبه بدليل فيه شبهة العدم كخبر الواحد". وسيأتي تعريف الواجب فيما بعد (ص 28 وما بعدها).
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل: "تفريغه".
(¬8) "في اللغة" من ب.
(¬9) في ب: "إذ".