والأول قسمان:
[أحدهما]- عام بصيغته (¬1) وبمعناه (¬2)، كقولنا: رجال ونساء ومسلمون ومسلمات.
والثاني - عام بمعناه دون صيغته، كقولنا: إنس وجن وقوم وما ومن ونحو ذلك. وكذا كل لفظ فرد دل على مطلق الجمع في أسماء الأعيان، وكالمصدر في أسماء الأفعال، كقول الرجل لامرأته: "أنت طالق طلاقًا" ونحو ذلك، حتى يصح نية الثلاث - قال (¬3) الله تعالى: "لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدًا وادعوا ثبورًا كثيرًا" (¬4): وصف المصدر، وهو الثبور، بالكثرة.
ومن شرط عموم هذا النوع أن يتناول جماعة الأفراد من حيث مطلق الجمع من غير تعرض لعدد معلوم بل يتناول الثلاثة فصاعدًا، كقولك: "رأيت رجالًا" يحتمل الثلاثة والعشرة والألف وأكثر من ذلك من حيث إنه جمع لا من حيث إنه عدد معلوم، إلا (¬5) أنه إذا تعلق به حكم شرعي ولم يكن له نية، يقع على الثلاثة لأنه أقل الجمع، والأقل متيقن بأن قال "لفلان علي دراهم (¬6) ".
فأما اللفظ إذا تناول عددًا معلومًا بنفسه وضعًا، فهو (¬7) ليس بعام،
¬__________
(¬1) "عام بصيغته" من ب.
(¬2) في ب: "ومعناه".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "وقال".
(¬4) سورة الفرقان: 14. وفي المعجم الوسيط: ثبر فلان ثبرا وثبورا: هلك. وثبر الشيء أهلكه.
(¬5) في ب: "ولا".
(¬6) في ب: "درهم".
(¬7) في ب: "وهو".