وأما في عرف الشرع -[فـ] اسم لفعل مدعو إليه (¬1) على طريق الاستحباب والترغيب، دون الحتم والإيجاب (¬2). فأما المدعو إليه على طر يق (¬3) الحتم والإيجاب (¬4) [فـ] يسمى فرضاً وواجباً.
وأما السنة:
في اللغة -[فـ] عبارة عن مطلق الطريق، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة (¬5)، ومن سن سنة سيئة فعليه (¬6) وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة" أي من وضع طريقة حسنة أو سيئة.
وقد يذكر في اللغة (¬7) ويراد بها السيرة المطلقة، حسنة كانت أو سيئة - يقال: لفلان سنة حسنة مرضية. ولفلان سنة سيئة مذمومة (¬8) - أي سيرة حسنة وسيرة سيئة (¬9). قال الهذلي شعراً:
فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها.
وأما في عرف الشرع -[فـ] مستعملة في هذين المعنيين، تقريراً للوضع اللغوي، لكن في الخير لا في الشر. فالسنة، في عرف الشرع، هي الطريقة المسلوكة في الدين. يقال: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسنة الخلفاء
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل: "لفعل مندوب إليه".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "دون الإيجاب".
(¬3) في ب: "بطريق".
(¬4) "والإيجاب" من ب.
(¬5) "إلى يوم القيامة" ليست في ب.
(¬6) في ب: "فله".
(¬7) "في اللغة" من ب.
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل: "مذمومة سيئة".
(¬9) في ب: "وسيرة مذمومة".