كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

والفقه في الشرط والجزاء (¬1) ما ذكرنا: أنها كلمة موصولة مفردة من حيث الصيغة مبهمة (¬2)، وإنما تصير معلومة (¬3) بالصلة، فيصير الحاكم المتعلق بها معتبرًا بصلتها، فيصير كأنه قال: "الشخص الذي وجد منه كذا فله كذا" - والله أعلم.
ثم كلمة "من" كما تتناول المذكور تتناول الإناث - قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} (¬4)، وقال عليه السلام: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن": يتناول الرجال والنساء، ويقول الرجل: "من دخل من مماليكي الدار فهو حر": يتناول العبيد والإماء جميعًا (¬5) - عليه إجماع أهل اللغة.
ومن هذا القسم حروف أخر نحو "الذي" و "أين" (¬6) و"حيث" و"أي" ونحو ذلك - يعرف في الشرح إن شاء الله تعالى.
و (¬7) أما الكلام في حكم العام:
اختلف أهل الأصول في هذه المسألة على أقوال. وهم في الحاصل ثلاث فرق، اختص كل فريق باسم خاص: أصحاب الوقف، وأصحاب الخصوص، وأصحاب العموم.
¬__________
(¬1) "في الشرط والجزاء" ليست في ب.
(¬2) "مبهمة" ليست في ب.
(¬3) في ب: "ومعلومة".
(¬4) سورة الأحزاب: 31.
(¬5) "جميعًا" ليست في ب.
(¬6) "وأين" ليست في ب.
(¬7) "و" ليست في ب.

الصفحة 277