أهل الذمة"، وسواء كان دليل الخصوص سمعيًا أو عقليًا (¬1) أو دلالة الحال.
وقال بعض أصحابنا - وهو قول بعض أصحاب الحديث: يكون مجازًا في الباقي، سواء كان دليل الخصوص متصلا به أو منفصلا عنه، سمعيًا أو عقليًا أو دلالة حال.
وقال بعض أهل التحقيق: الجواب ليس (¬2) على الإطلاق في هذه المسألة بل على التفصيل. وفي ذلك أقوال ثلاثة:
- عن أبي الحسن الكرخي رحمه الله: إن كان دليل التخصيص (¬3) متصلا غير مستقل ونفسه، كالاستثناء، يبقى حقيقة في الباقي. وإن كان منفصلا، يصير مجازًا.
- وقال بعضهم: إن كان دليل الخصوص لفظيًا، يبقى (¬4) حقيقة في الباقي، سواء كان متصلا أو منفصلا. وإن لم يكن لفظيًا، يصير مجازًا.
- وقال بعضهم: يصير مجازًا في الأحوال كلها، إلا في الشرط والصفة (¬5)، كمن قال: "اضرب عبيدي إن دخلوا الدار" أو قال: "اضرب عبيدي الطوال" - فقوله. "عبيدي" عام ثم المراد منه الخاص دون العام: فإنه خص منه القصار وغير الداخلين، وهو حقيقة في الباقي.
لكن في شرح هذه الأقوال، وبيان حجج هؤلاء، واختيار الأصح من ذلك طول، وهو مشروح في شرح المختصر.
¬__________
(¬1) في ب: "عقليًا أو سمعيًا".
(¬2) "ليس" ليست في ب.
(¬3) في ب: "الخصوص".
(¬4) في ب كذا: "بنفي".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "والصيغة".