قولنا رجال ونساء، يتناول الثلاثة فصاعدًا، ولا يتناول ما دونها، فأقل الجمع الصحيح الثلاثة.
وقال أصحاب الشافعي، وهو مذهب الأشعرية: أقل الجمع الصحيح اثنان.
وثمرة الخلاف (¬1) تظهر في فصلين:
أحدهما: راجع إلى الفقه، وهو أن من نذر أن يتصدق بدراهم أو [قال:] "لفلان علي دراهم"- يقع على الثلاثة، ولو نوى ما زاد عليها تصح نيته. ولو نذر أن يتصدق على فقراء أو على مساكين، فصرف (¬2) إلى ثلاثة منهم يخرج عن نذره. ولو صرف إلى اثنين كل منهم لا يخرج عن نذره، عندنا (¬3) خلافًا لهم.
والثاني: يرجع إلى أصول الفقه. وهو أنه إذا انتهى الخصوص، ولم يبق تحت العام مراد سوى الاثنين أو (¬4) الواحد، فإنه لا يبقى العام حقيقة، بل يصير الاسم مجازًا للباقي عندنا. وعندهم يبقى الاثنين حقيقة دون الواحد.
فهم تعلقوا بالسمع، والعة ل، واستعمال أرباب اللسان:
- أما السمع، فما (¬5) روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الاثنان فما فوقهما جماعة"، وهو أفصح العرب. ولو نقل هذا عن (¬6) واحد من الأعراب يكون حجة، فعن (¬7) صاحب الشرع أولى.
¬__________
(¬1) في ب: "الاختلاف".
(¬2) في ب: "فدفع".
(¬3) في ب: "إلى اثنين لا يخرج، عندنا".
(¬4) كذا في ب. وفي الأصل: "والواحد".
(¬5) في ب: "ما".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "من".
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل: "فن".