كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

إلا أنه يذكر ويراد به الخاص إطلاقًا لاسم (¬1) المصدر على النعت، كما يطلق اسم العموم على العام. وهو مستفيض في اللغة - يقال: رجل عدل أي عادل، قال الله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} (¬2) أي غائرًا.
وأما المخصوص - فهو اسم لما خص من النص العام، أي أخرج منه، بعد ما كان داخلا فيه، من حيث ظاهر اللغة. وقد يطلق المخصوص على النص العام: يقال عام مخصوص، أي مخصوص منه، بحذف حرف "منه"، لوضوحه (¬3) اختصارًا.
وأما المخصوص منه - فهو (¬4) النص العام الذي أخرج منه (¬5) بعضه.
وأما (¬6) بيان الفرق بين التخصيص والاستثناء والنسخ:
أما من حيث اللغة: فهو إخراج بعض ما يتناوله (¬7) ظاهر النص. إلا أن التخصيص والاستثناء إخراج بعض ما يتناوله (¬8) من حيث الأعيان، والنسخ إخراج بعض ما يتناوله من حيث الزمان، إذ النسخ لا يرد إلا فيما يراد به الحكم في بعض الأزمان في موضع صار مطلق الزمان مرادًا، لا (¬9) لفظًا - لكن بدليل وراء الصيغة من القرائن.
وأما في عرف لسان الفقهاء: [فـ] التخصيص والاستثناء بيان أن قدر المخصوص والمستثنى غير مراد عن اللفظ العام والمستثنى منه، لا أن
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل: "للاسم".
(¬2) سورة الملك:. 3. والآية: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}.
(¬3) "لوضوحه" ليست في ب.
(¬4) في ب: "وهو".
(¬5) "منه" ليست في ب.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "فأما".
(¬7) و (¬8) في ب: "ما تناوله".
(¬9) "لا" ليست في ب.

الصفحة 299