كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

- فإن الصلاة في أول الوقت فرض: حتى لو أداها في الأول يقع فرضاً ولا يأثم بتركه (¬1)، حتى لو مات قبل آخر الوقت لقي الله تعالى ولا شيء عليه. وكذا صوم رمضان: عزيمة في حق المسافر، حتى يكون الأداء أفضل، ولو أدى يقع فرضاً، ولا يعاقب على تركه، حتى لو مات قبل رمضان آخر (¬2) لا يؤاخذ به.
- وكذا باطل بمن ترك الفرض ثم عفا الله تعالى عنه: فإن هذا فرض، ولا يعاقب على تركه.
وقال بعضهم: ما لا يؤمن العذاب على تركه، أو ما يخاف العقوبة على تركه.
وهذا ليس بصحيح: فإن الصلاة في أول الوقت وصوم رمضان في حق المسافر، مما (¬3) يؤمن العذاب على تركه - وهو فرض.
وقال بعضهم: ما فيه وعيد لتاركه.
وهذا لا يصح: فإن الصلاة في أول الوقت، وصوم رمضان في حق المسافر، فرض، وليس فيه وعيد لتاركه.
وقال بعضهم: الفرض ما يستحق العذاب على تركه.
وهذا لا يصح؛ لأنه:
- إن عنى بالاستحقاق أن الله تعالى حكم عليه (¬4) بالعذاب جزاء على قدر ذنبه بحيث (¬5) لا يجوز تركه، فباطل، لأن (¬6) عفو الله تعالى عما سوى
¬__________
(¬1) في ب: "بتركها".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "لو مات في رمضان".
(¬3) "مما" ليست في ب.
(¬4) "عليه" ليست في ب.
(¬5) "بحيث" ليست في ب.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "فإن".

الصفحة 30