يوجد عند وجود ذلك الصفة، وينعدم عند عدمها وينتفي (¬1). وكذا المعلق بالشرط: يوجد عند وجوده، وينتفي عند عدم الشرط (¬2). وكذا في الحكم (¬3) الموقت إلى وقت: ينتفى فيما وراء الوقت. وكذا الحكم المتعلق (¬4) بعدد معلوم وبمقدار متعين (¬5): ينتفى فيما وراء ذلك.
فعندهم: الانتفاء في هذه الواضع مضاف (¬6) إلى النص أو مقتضى النص نفيًا عامًا، فيجوز تخصيص ذلك النص (¬7).
وعندنا: الانتفاء لا يكون مضافًا إلى النص الوجب، بل عدم الحكم هو الأصل. وإنما يثبت بالدليل، فلا يكون النفي (¬8) حكم النص الوجب (¬9) حتى يقبل التخصيص.
والمسألة تأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى (¬10).
مسألة: المقتضي لا عموم له عندنا, لأن العموم حكم اللفظ، وهو غير مذكور حقيقة. وإنما يجعل موجودًا بطريق الضرورة، لصحة الكلام، فيبقى فيما وراءه على حكم العدم.
¬__________
(¬1) "وينتفي" ليست في أ.
(¬2) في أ: "عند عدمه".
(¬3) "الحكم" من أ. وعبارة "المعلق بالشرط ... وكذا في الحكم" ليست في ب، ففيها: "وكذا في الموقت إلى وقت".
(¬4) في أ: "المعلق".
(¬5) في أ: "بعدد معلوم والمعدود متيقن".
(¬6) في ب: "يضاف".
(¬7) في (أ) و (ب): "النفى".
(¬8) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "المنفي".
(¬9) "الموجب" من (أ) و (ب).
(¬10) في هامش أ: "أي بعد عشرين ورقة في فصل: في الوجوه التي اختلف فيها إلى آخره" (انظر فيما بعد الهامش 5 ص 407).