وإنما حمل هؤلاء (¬1) على جعل هذه المسألة ت تلفة، إشكالات تتراءى (¬2) أنها من باب المعارضة، وليس كذلك، وقد ذكرت في الجملة (¬3) في شرح المختصر - والله الموفق.
فصل- في بيان الدليل المنفصل عن العام (¬4):
وهو نوعان: عقلي وسمعي.
والعقلي (¬5) نوعان: قطعي، وهو ما يعرف. بمجرد العقل. والآخر ليس بقطعي، وهو القياس الشرعي.
والسمعي أيضاً نوعان: قطعي، وليس في قطعي - على ما سبق ذكره (¬6).
مسألة - الدليل العقلي يصلح مخصصاً، ويكون ذلك تخصيصاً عند عامة الفقهاء وأهل الأصول.
وقال بعضهم: لا يجوز التخصيص به، ولا يكون هذا وتخصيصاً، بل يتعارض الدليلان، فيتوقف إلى أن يرد دليل سمعي، يخص به. نظير ذلك قو له تعالى: "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (¬7) ": خص منها الصبيان والمجانين بالدليل العقلي (¬8)، لأن العقل يأبى خطاب من لا يفهم، وخطاب العاجز عن الفعل، وهو تكليف ما ليس في وسع المخاطب.
¬__________
(¬1) في هاسش أ: "قاضي أبو زيد وشمس الأئمة وفخر الإسلام".
(¬2) كذا في أ. وفي الأصل: "لإشكالات تترايا"
(¬3) في أ: "وقد ذكرنا جملة ذلك".
(¬4) راجع فيما تقدم ص 309 تقسيم البحث إلى دليل متصل ودليل منفصل، وتكلم على المتصل ص 309 وما بعدها وبدأ هنا الكلام على المنفصل.
(¬5) في أ: "فالعقلي".
(¬6) راجع فيما تقدم ص 9 - 10.
(¬7) سورة البقرة: 43 و 83 و 110. وسورة الحج: 78. وسورة النور: 56 ..
(¬8) في أ: "بدليل عقلي".