كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

الذي خص بعضه إذا كان المخصوص معلوماً، وبين العام الذي لم يخص منه شيء.
وعلى قياس قول أصحاب الشافعي: يجوز، لأن العام عندهم غير موجب العلم (¬1)، فهو نظير القياس من هذا الوجه.
وأما مشايخ سمرقند: [فـ] لم يرو عنهم، نصاً، أنهم يجوزون أم لا. فلو (¬2) قيل بالجواز على أصلهم لا يبعد. ولكن الأصح عندهم أنه لا يجوز، وإن كان في النص العام احتمال، لأن الاحتمال في القياس أكثر، والاحتمال على مراتب؛ بعضه فوق بعض - أليس أن خبر الواحد محتمل، وهو مقدم على القياس لما ذكرنا - فكذا هذا.
وقال مشايخ العراق: لا يجوز، لأن العام عندهم يوجب العلم قطعاً، والقياس الشرعي فيه احتمال، فلا يصلح تخصيصاً (¬3).
وبعض المشايخ (¬4) فرقوا بين العام المخصوص وبين العام الذي لم يخص، وجوزوا تخصيص المخصوص، دون الذي لم يخص منه، ولم يتضح الفرق - والله أعلم.
مسألة - أما التخصيص بالدليل السمعي:
فإن كانا مثلين: يجوز، كتخصيص الكتاب بالكتاب، وتخصيص الخبر (¬5) المتواتر بالمتواتر، وتخصيص الكتاب بالخبر المتواتر، والمتواتر بالكتاب.
¬__________
(¬1) في أ: "للعلم".
(¬2) في أ: "ولو".
(¬3) في أ: " فلا يجوز مخصصاً".
(¬4) في أ: "وبعض مشايخه".
(¬5) في أ: "خبر".

الصفحة 321