كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وعند مشايخ سمرقند كذلك (¬1). وإنما يثبت الحكم في حقهم بدليل آخر إن كان، وإلا فيبقى على أصل العدم.
وهو قول أصحاب (¬2) الشافعي.
ويستوي الجواب فيما إذا كان التخصيص بالاستثناء، أو بالشرط، أو بالصفة (¬3)، أو بكلام منفصل (¬4) مقارن له.
نظير الاستثناء قوله تعالى: "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون" (¬5) - "لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعاً بالمعروف حقاً على المحسنين" (¬6). [فـ] ظاهر النص وعمومه (¬7) يقتضي تنصف المفروض في الطلاق قبل المسيس في حق جميع النساء، صغيرة كانت الأنثى أو بالغة، مجنونة أو عاقلة، حرة أو أمة، ثم قوله: "إلا أن يعفون" استثناء خاص في حق البالغة العاقلة الحرة.
فعند العامة: اختص الاستثناء في حق هؤلاء، في حق هذا الحكم، وهو صحة العفو، وبقي صدر النص عاماً في حق تنصف المفروض بالطلاق (¬8) في حق كل النساء.
¬__________
(¬1) "وعند مشايخ سمرقند كذلك" ليست في أ.
(¬2) كان في الأصل: "بعض أصحاب" ثم شطبت "بعض".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل: "الصفة".
(¬4) في هامش أ: "متصل" على أنه تصحيح.
(¬5) سورة البقرة: 237. وليست في أ.
(¬6) سورة البقرة: 236. وقد أكملنا في المتن بقية الآية من قوله تعالى: "ومتعوهن .. الخ" وظاهر أن الآية الثانية قبل الأولى وفقاً لترتيب المصحف.
(¬7) في أ: "بعمومه".
(¬8) في أ: "في الطلاق".

الصفحة 328