ونحو ذلك، فأنزل الله تعالى الآية وأخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول للكفار: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً (الآية) " (¬1) يعني لا أجد في كتاب الله تعالى مما تحرمون أنتم محرماً إلا هذه الأشياء.
- وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (¬2): "لا ربا إلا في النسيئة". والربا يجري في النقد بإجماع الصحابة، ولكن الحديث ورد في حادثة خاصة فاختص (¬3) بها، فإنه روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل (¬4) عن الربا في مختلفي الجنس فقال عليه السلام: " لا ربا إلا في النسيئة" كأنه قال: "لاربا في مختلفي الجنس إلا في النسيئة".
- وأما العرف: فإن من قال لآخر: "تعال تغد معي" فقال: "والله لا أتغدى" يقع على ذلك الغداء، حتى لو تغدى معه بعد ذلك لا يحنث. وكذا لو تغدى في ذلك الوقت (¬5) مع غيره لا يحنث. فقوله: "والله (¬6) لا أتغدى" عام بنفسه ثم اختص بذلك الغداء، لأن السبب (¬7) الداعي إلى الحلف هو ذلك الغداء معه (¬8) فاختص بالسبب.
¬__________
= الذكر لأجلها. وقيل: هي من الإبل: الناقة تبكر فتلد أنثى ثم تثنى بولادة أنثى أخرى ليس بينهما ذكر، فيتركونها لآلهتهم ويقولون: قد وصلت أنثى بأنثى ليس بينهما ذكر. وهناك تفاسير أخر.
والحامي هو الفحل من الإبل لا يركب ولا يجز وبره، وكان من عادة الجاهلية فأبطلها الإسلام (مادة حمى). (راجع فيما تقدم: معجم ألفاظ القرآن الكريم، الصادر عن مجمع اللغة العربية، الطبعة الثانية).
(¬1) راجع فيما تقدم الهامش 2 ص 331.
(¬2) "أنه قال" من أ.
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل: "واختص".
(¬4) كذا في أ. وفي الأصل: "أنه سئل رسول الله".
(¬5) في أ: "اليوم".
(¬6) "والله" ليست في أ.
(¬7) كذا في أ. وفي الأصل: "لأنه سبب الداعى".
(¬8) "معه" من أ.