تخصص (¬1) بالحادثة، ويصير مذكوراً دلالة، فإنه لما لم يمكن العمل بالعموم في قوله تعالى: "قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه" (¬2) لحرمة (¬3) كثير مما لم يذكر في النص المستثنى، فيجب القول بالزيادة على النص المذكور، بإدراج (¬4) السبب الوارد، وهو تحريم الكفار البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ونحوها (¬5)، فيصير كأنه قال: قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً مما تحرمون أنتم من البحيرة وغيرها إلا أن يكون ميتة (الآية) (¬6).
- وكذا في الحديث الذي رويتم: لما كان الربا ثابتاً في النقد (¬7)، وقد ورد الحديث في مختلفي الجنس، زيد عليه، واختص بالحادثة، كأنه قال: "لا ربا في مختلفي الجنس إلا في النسيئة".
- وكذا في مسألة الدعاء إلى الغداء: يتقيد اليمين بالغداء المدعو إليه، وإن كان قوله: "والله (¬8) لا أتغدى" عاماً، لأن دلالة الحال تدل على أنه لم يرد به العموم، فيقيد (¬9) بالسبب الداعي إلى الحالف، كأنه قال: "والله لا أتغدى هذا الغداء الذي دعوتني إليه"، ومن ادعى في الفرع أنه لا يمكن العمل بعموم اللفظ حتى يقيد (¬10) بالسبب وصاحب الحادثة، فعليه الدليل.
¬__________
(¬1) في أ: "نختص".
(¬2) سورة الأنعام: 145. وراجع الهامش 2 ص 331.
(¬3) في أكذا: "محرمة".
(¬4) "المذكور بإدراج" من أ.
(¬5) في أ: "وغيرها". راجع الهامش 5 ص 331 - 332.
(¬6) في الأصل: "وغيره". راجع الهامش 5 ص 331 - 332.
(¬7) في أكذا: "في العقد". والنقد (في البيع) خلاف النسيئة "، والعملة من الذهب أو الفضة وغيرهما مما يتعامل به (المعجم الوسيط).
(¬8) "والله" ليست في أ.
(¬9) في أكأنها: "فيتقيد".
(¬10) في أ: "يتقيد".