كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

- قولهم: إنه لو لم يختص بصاحب (¬1) الحادثة لم يكن في نزول النص العام فائدة، كما في الجواب المبني على السؤال - فنقول: فائدة نزول الآَية عقيب الحادثة في حق صاحبها: هو ظهور الحكم في حقه، والخروج عن عهدة تلك الحادثة في (¬2) حقه، و (¬3) لا فرق بين أن ينزل الحكم خاصاً في حقه أو عاماً لدخوله في العام، وهذا لأن النصوص قد تنزل قبل وقوع الحوادث (¬4) وقد تنزل عندها، ولله تعالى حكمة ومصلحة (¬5) في ذلك كله.
- وهكذا نقول في جواب السائل إذا كان مفيداً (¬6) في نفسه: إنه لا يختص بالسؤال، فأما إذا (¬7) لم يكن مفيداً (¬8) في نفسه [فـ] يقتضي إعادة السؤال ويختص به حتى لا يلغو - ألا يرى أن من سأل رجلا فقال: "هل جاري محمد في هذه الدار؟ " فقال: "جميع جيرانك في هذه الدار"، فهذا لا يختص بالسؤال، ويكون جواباً له، لأنه إذا كان جميع جيرانه في الدار، فاب ر المسؤول عنه يكون كذلك أيضاً (¬9)، فيحصل للسائل الغرض بالجواب، وإن كان عاماً لا خاصاً - فكذا ههنا.
- وكذا روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن ماء البحر فقال: "الطهور ماؤه والحل ميتته" فالسؤال عن الماء، ثم بين حكم حل (¬10) تناول ما في البحر، وهو زيادة على الجواب، فبقدر السؤال يكون جواب
¬__________
(¬1) "بصاحب" ليست في أ
(¬2) كذا في أ. وفي الأصل: "وفي".
(¬3) "و" من أ.
(¬4) في أ: "الحادثة".
(¬5) إلى هنا انتهى القص في ب المشار إليه في الهامش 9 ص 311.
(¬6) في أكذا "مقيدا".
(¬7) في أ: "لا يخنص وإذا".
(¬8) في أكذا "مقيدا ".
(¬9) "أيضا" من أ.
(¬10) في ب: "حل حكم".

الصفحة 336