كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وأما النوعان في الشرع: -[فـ] أن لا يكون اللفظ في اللغة مجملا، ولكنه (¬1) في الشرع مجمل يحتاج إلى البيان:
أحدهما - أن يكون اللفظ استعمل (¬2) في بعض ما وضع له اللفظ، كالعام الذي خص منه بعض مجهول (¬3).
والثاني - أن يستعمل اللفظ في غير ما وضع له اللفظ، كالمجاز، فقبل البيان يكون مجملا، على ما نذكر.
فعلى هذا: كل مشترك مجمل، وليس كل مجمل مشتركاً (¬4).
ثم المشترك:
- خلاف العام، فإن العام (¬5) يتناول الأشياء من جنس واحد (¬6)، بمعنى واحد (¬7) يشمل الكل، والمشترك ما يتناولها بمعان مختلفة (¬8).
- وهو خلاف الطلق أيضاً، فإن المشترك (¬9) يتناول واحداً عيناً عند المتكلم مجهولا عند السامع. والمطلق يتناول واحداً (¬10) غير عين شائعاً في الجنس - يتعين ذلك باختيار من فوض إليه. وذلك في حق المتكلم من العباد: أن المراد عنده أحدهما غير عين، لاستواء الكل في
¬__________
(¬1) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "ولكن".
(¬2) في ب: "ليستعمل".
(¬3) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بعضه".
(¬4) في ب: "مشترك".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فإنه".
(¬6) "من جنس واحد" ليست في ب.
(¬7) "واحد" من ب.
(¬8) "والمشترك ما يتناولها بمعان مختلفة" من أ. وفيها: "بمعاني".
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "فإنه".
(¬10) "عينا عند المتكلم ... يتناول واحداً" من ب.

الصفحة 342