كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

خالف وضع أرباب (¬1) اللغة ونسخ وضعهم، وهذا لا يجوز. وكذا في الحقيقة والمجاز. فالحقيقة (¬2) ما اقتصر في (¬3) موضع الوضع، والمجاز ما جاوز عن محل الوضع إلى غيره وتعداه (¬4) على ما نذكره (¬5). فاللفظ (¬6) الواحد في زمان واحد لا يتصور أن يكون كل مقتصراً على محل، متعدياً عن ذلك المحل بعينه.
والفريق في الثاني قالوا: إن طريق في الاسم المشترك ما ذكرنا من وضع كل قبيلة اسماً (¬7) لمسمى ووضع قبيلة أخرىَ ذلك الاسم (¬8) لمسمى آخر، ثم اشتهر ذلك بينهم، ورضي (¬9) كل قبيلة بوضع القبيلة (¬10) الأخرى، فيصير بمنزلة ما لو وضعوا جملة في الابتداء الاسم على مسمين مختلفين. ولو كان في الابتداء وضع الواضعون (¬11) الاسم على معنيين مختلفين لكان عامًا، فكذلك إذا وجد الرضا منهم بذلك في الانتهاء - نظيره الإجماع الذي ينعقد بسماع قول البعض والرضا من الباقين، نظير وجود النطق من الكل. وكذلك القول في الحقيقة والمجاز: فإن الجاز ثبت بوضع أرباب اللغة، كالحقيقة، إلا أنه بوضع طارئ (¬12) مع بقاء الوضع الأول (¬13)،
¬__________
(¬1) في ب: "أهل".
(¬2) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "والحقيقة".
(¬3) في أ: "على".
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وتعديه".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "على ما نذكر".
(¬6) في (أ) و (ب): "واللفظ".
(¬7) "اسماً "كان (أ) و (ب).
(¬8) "ذك الاسم" من (أ) و (ب).
(¬9) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "فرضي".
(¬10) "القبيلة" ليست في أ.
(¬11) في ب: "الواضعين".
(¬12) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "طار"
(¬13) "مع بقاء الوضع اللأول" من (أ) و (ب).

الصفحة 345