الاسم، فإنه إذا قال: " ما رأيت (¬1) العين اليوم" وأراد به (¬2) نفي رؤية الشمس، وقد رأى واحداً من أشراف البلد الذي يسمى "عيناً" لا يكون كاذباً في خبره، فلم وتعمم بطريق في الضرورة - فهو الفرق بينهما.
وأما المؤول
فهو ما تعين عند السامع بعض وجوه المشترك، بدليل غير مقطوع به.
وكذا المجمل والمشكل: إذا صار المراد جهما معلوماً من حيث الظاهر، بدليل غير مقطوع به (¬3).
[وهو] مأخوذ من قول العرب "آل يؤول" أي (¬4) رجع (¬5) يسمى (¬6) مؤولا (¬7)، لأن مرجع مراد المتكلم عند السامع هذا، بنوع دليل مجتهد فيه. ويقال: "أولته تأويلا" أي صرفت اللفظ عما يحتمل من الوجوه إلى شيء معين، بنوع رأي واجتهاد، ويصير ذلك عاقبة الاحتمال (¬8) بنوع رأي واجتهاد - قال الله تعالى: "هل ينظرون إلا تأويله" (¬9) أي عاقبته. فأما إذا تعين بعض وجوه المشترك في بليك قطعي، أو المشكل أو (¬10) المجمل متي أريد به شيء قطعاً سمي (¬11) مفسراً على ما نذكر إن شاء الله تعالى (¬12).
¬__________
(¬1) "ما رأيت" غير واضحه في أ، وتبدو: "أرأيت"، ولعلها "رأيت"
(¬2) "به" ليست في (أ) و (ب). وانظر في معنى "العين" الهامش 8 ص 341.
(¬3) "به" ليست في أ. وفي هامشها: "وكذا المجمل .. مقطوع به" على أنها تصحيح لعبارة المتن.
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "إذا".
(¬5) في المعجم الوسيط: أول الشيء إليه أرجعه. وأول الكلام فسره. وأوله فسره ورده إلى الغاية المرجوة منه وأول الرؤيا عبرها.
(¬6) في ب: "سمى".
(¬7) "يسمى مؤولا" غير ظاهرة في أ.
(¬8) في ب: "للاحتمال". "ويصير ذك عاقبة الاحتمال" موضعها في أمتآكل.
(¬9) سورة الأعراف: 53.
(¬10) في ب: "و".
(¬11) في ب: "يسمى".
(¬12) "قال الله تعالى: هل ... إن شاه الله تعالى" موضعها في أمتآكل. وانظر فيما يلي ص 352.