[2]
ومن أنواع الأحكام أيضاً كون الفعل: عبادة، وقربة، وطاعة
أما العبادة:
فهي (¬1) في اللغة: عبارة عن الخضوع والتذلل. يقال: طريق معبد أي مذلل.
وأما حدها:
- فقد قيل: نهاية ما يقدر عليه، من الخضوع والتذلل، للمعبود، بأمره. [فـ] لا يلزم الصلاة بغير طهارة، وصلاة أهل الذمة، وعبادة الأصنام- حيث؛ لا تكون عبادة، مع وجود نهاية الخضوع للمعبود، لأنه لم يوجد الأمر من المعبود بذلك.
لكن هذا يبطل بعبادة فرعون بأمره: فإنه (¬2) نهاية الخضوع والتذلل للمعبود بأمره (¬3)، إلا يكون عبادة، فينبغي أن يغير هذه (¬4) العبارة فيقال: نهاية ما يقدر عليه، من الخضوع والتذلل، لمن يستحق، بأمره.
- وقيل: فعل لا يراد به إلا تعظيم الله تعالى، بأمره- بخلاف القربة: فإنه يراد بها (¬5) تعظيم الله تعالى مع إرادة ما وضع له الفعل من الغرض، نحو الوطء الحلال الذي أريد به حصول الولد ليوحد الله تعالى ويعبده مع إرادة اقتضاء الشهوة. وكذا بناء المساجد (¬6) والرباطات: قربة،
¬__________
(¬1) "فهي" من ب.
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "هو".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "والتذلل بأمر المعبود".
(¬4) "هذه" من ب.
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "ب".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "المسجد".