كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وأما البيان:
[فـ] في اللغة يستعمل (¬1) في الظهور والانكشاف، ويستعمل في الإظهار. وأصله من البين وهو الانفصال - في قال: "أبان رأسه فبان" أي فصل (¬2): سمي به، لأن الشيء إذا انفصل عن أمثاله يظهر.
وفي عرف الشرع: عام وخاًص. فالعام هو الدلالة، فيدخل فيه الدليل العقلي والسمعي. والخاص هو بيان المجمل والمشكل والمشترك وبيان العموم (¬3).
وهو دليل (¬4) تخصيص الأعيان، وبيان النسخ، وهو تخصيص الأزمان (¬5)
فأما (¬6) إذا زال الإشكال بدليل فيه شبهة، كخبر الواحد والقياس [فـ] لا يسمى مفسرا مبيناً، ولكن يسمى مؤولا على ما مر ذكره (¬7).
وأما المحكم:
[فـ] في اللغة اسم للشيء المتقن: مأخون من إحكام البناء. يقال: "بناء محكم" أي متقن لا وهاء (¬8) فيه ولا خلل. ويقال: لفظ محكم أي لا احتمال في بيانه.
¬__________
(¬1) في ب: "مستعمل".
(¬2) في ب: "أي انفصل".
(¬3) "وأما البيان ... وبيان العموم" غير ظاهره في ألتآكل الورقة.
(¬4) "دليل" ليست في ب.
(¬5) هنا وردت في عبارة: "وقد يسمى الخطاب والكلام مفسراً ... وارتفاع الإشكال" راجع فيما تقدم الهامش من 8 ص 351.
(¬6) في أ: "وأما".
(¬7) راجع فيما تقدم ص 348:
(¬8) كذا والأصل وأ. وفي ب: "لا وها". وفي المعجم الوسيط: وهى الحائط تشقق وهم في السقوط: يهي وهياً ووهياً، فهو واه. والوهي الشق في الشيء.

الصفحة 352