مع كونه معلوماً عند المتكلم (¬1)، وهو معنى قول الشايخ: اللفظ (¬2) المجمل ما لا (¬3) يطاوع العمل به إلا ببيان يقترن به.
ومراد الفقهاء من المجمل هو الثاني، وهو الإبهام، دون الأول.
وهو نوعان:
أحدهما - أن يكون إجماله و (¬4) إبهامه بوضع اللغة. وهو ضربان أيضاً: أحدهما يرجع إلى الصفة دون الأصل.
والثاني يرجع إلى الأصل والصفة (¬5)، وهو أن يكون اللفظ موضوعاً لأحد الشيئين على الانفراد، ومعلوم (¬6) المراد عند المتكلم مجهول (¬7) عند السامع، وهو المشترك، وقد ذكرنا مثالهما فيما تقدم (¬8).
والنوع الثاني - ما لا إجمال فيه من حيث وضع اللغة، بل هو ظاهر المعنى من حيث موضوع اللغة، ولكن اشتبه المراد على السامع لأحد وجهين:
إما لاستعماله في بعض ما وضع له لغة مجهولا.
أو لاستعماله في غير ما وضع له مشتركاً (¬9).
أما الأول -[فـ] هو المفظ العام الذي استعمل في بعض مجهول،
¬__________
(¬1) "معلوماً عند المتكلم" ليست في أموضعها فيها بياض.
(¬2) "اللفظ" ليست في ب.
(¬3) "المشايخ ... ما لا" ليست في أوموضعها فيها بياض.
(¬4) "له و" ليست في أ.
(¬5) في أ: "والوصف".
(¬6) "و" من ب. و "معلوم" غير ظاهرة بكاملها في أ.
(¬7) كذا في ب: "مجهول". وفي الأصل و (أ): "مجهول".
(¬8) راجع فيما تقدم ص 337 وما بعدها، وخصوصا ص 340 - 342.
(¬9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "مشترك".