لأنه يراد به (¬1) وجه الله تعالى مع إرادة حصول المنفعة للناس.
- وقيل: العبادة إخلاص العمل بكليته لله تعالى وتوجيهه (¬2) إليه - قال الله تعالى: "وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين" (¬3).
وأما القربة:
فما فيها وجه التقريب إلى الله (¬4) تعالى بما فيه من الإحسان، بعبادته (¬5)، وتعظيم أمره، وإن كان نفس العمل لنفسه أو لغيره.
وأما حد الطاعة:
- فهو موافقة الأمر.
- وقيل: هو (¬6) العمل، لغيره، بأمره، طوعاً. ولهذا لا تجوز العبادة لغير الله تعالى، وتجوز الطاعة لغيره - قال الله تعالى: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (¬7) ". وكذا التقريب (¬8) إلى غير الله تعالى، لاختصاصه بالعلم والزهد، جائز، ويكون سبب الثواب (¬9) إذا كان قصده تعظيم الله تعالى وتعظيم العلم والزهد.
فهذا (¬10) هو الفرق بين هذه الجملة.
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل: "بها".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل: "وتوجهه"، ولعلها: "توجهه".
(¬3) سورة البينة: 5.
(¬4) في ب: "فما فيه وجه التقريب إلى الله".
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "بعباده".
(¬6) "هو" ليست في ب.
(¬7) سورة آل عمران: 59.
(¬8) في ب: "وكذا غير التقرب".
(¬9) في ب: "ويكون سبباً للثواب".
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل: "وهذا".