إلى غيره لوجود طريق المجاز فيه. ولهذا يقال: "حب فلان حقيقة" أي ثابت في محله الموضوع له وهو القلب. ويقال: "حب فلان مجاز" أي متعد عن محله وهو القلب, إلى غير محله وهو اللسان.
[2]
وأما بيان (¬1) الفاصل بين الحقيقة والمجاز، فنقول:
هو أقسام ثلاثة:
أحدها - التنصيص من أئمة اللغة الناقلين من أهل الوضع.
والثاني - الاستدلال:
والثالث - العلامات اللازمة للحقيقة والمجاز.
أما التنصيص من أئمة اللغة:
[فـ] بأن يقولوا إن هذا اللفظ (¬2) لهذا المسمى حقيقة، ولهذا المسمى مجاز ومستعار (¬3). وقد صنف أبو عبيدة (¬4) رحمه الله في ألفاظ القرآن كتاباً، وذكر فيه الفصل بين الحقيقة والمجاز وقال: هذا اللفظ حقيقة، وهذا اللفظ مجاز.
والثاني - الاستدلال:
وذلك (¬5) بذكر حد الحقه قة والمجاز. فإن (¬6) ذكر الشيء بذكر اسمه،
¬__________
(¬1) "بيان" ليست في ب.
(¬2) في ب كذا: "أحدها - التنصيص من أئمة اللغة الناقلين من أصل الوضع للاستدلال وذلك بأن يقولوا إن هذا اللفظ".
(¬3) كذا في الأصل و (أ): "مجاز ومستعار". وفي ب: "مجازا ومستعارا".
(¬4) تقدمت ترجمته في الهامش 11 ص 338.
(¬5) "وذلك" ليست في ب.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وذكر".