كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فالحقيقة (¬1) ما لم يتغير عن الموضوع الأصلي. فإذا تغير إما إلى الزيادة وإما (¬2) إلى النقصان فقد تجاوز وتعدى (¬3) عن الوضع الأصلي، فيكون مجازاً.
وقال بعضهم: الحقيقة ما أفيد بها ما وضعت له، والمجاز ما أفيد به غير ما وضع له.
وقال بعضهم: الحقيقة كل لفظ أفيد (¬4) به ما وضع له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به، والمجاز كل لفظ أفيد (¬5) به معنى مصطلح عليه، غير ما كان في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به (¬6).
وقال بعضهم: الحقيقة ما أريد من التكلم (¬7) ما وضع واضع اللغة الكلام له، والمجاز ما أريد به غير مما وضع له.
وقيل: الحقيقة ما استقر في محله الموضوع له، والمجاز ما تجاوز عن محله الموضوع له.
و (¬8) في هذه العبارات خلل.
والأصح أن يقال: الحقيقة هي ما وضعه واضع اللغة في الأصل، والمجاز ما استعمل في غير ما وضع له، لمناسبة (¬9) بينهما من حيث الصورة أو من حيث المعنى اللازم المشهور، مع تقدير (¬10) الحقيقة.
¬__________
(¬1) في ب: "والحقيقة".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "أو".
(¬3) "وتحدى" ليست في أ.
(¬4) و (¬5) في ب كذا: "أقيد".
(¬6) "به" ليست في أ.
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "المتكلم".
(¬8) "و" ليست في ب.
(¬9) في ب كذا: "المناسبة".
(¬10) في أ "تقرير":

الصفحة 370