يفهم منه الحيوان المخصوص من غير قرونة، ولا يفهم منه الرجل الشجاع إلا بقرونة، إما من حيث اللفظ أو من (¬1) دلالة الحال.
ومنها - أن أهل اللغة استعملوا الحقيقة من غير قرونة، واستعملوا المجاز مع قرينة لفظية أو دلالة حال أو دلالة (¬2) عقل.
[3]
وأما كيفية طريق المجاز -[فنقول]:
بعض المشايخ من أهل الأصول قالوا: للمجاز (¬3) طرق منها:
- المناسبة بين الستعار له وبين (¬4) المستعار عنه، والمشابهة بينهما.
- والثاني: المجاورة والملازمة بين المستعار عنه وبين (¬5) المستعار له في الحقائق، حتى استعير اسم الغائط للحدث، لأن الغائط اسم للمكان المطمئن الخالي، والغالب أن الحدث يكون في مثل هذا المكان عادة، تستراً عن أعين (¬6) الناس. وكذا المطر: سمي "سماء"، يقول العرب: "ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم" أي المطر، لوجود الملازمة والمجاورة، لأن المطر من السماء ينزله. وفي الشرعيات (¬7) تعتبر المجاورة والملازمة بين الأحكام وعللها وأسبابها.
والثالث - الزيادة.
والرابع - النقصان، على ما ذكرنا (¬8).
وكذا إطلاق اسم الكل على البعض، وإطلاق اسم البعض على الكل: مجاز بطريق الزيادة والنقصان.
¬__________
(¬1) "من" ليست في (أ) و (ب).
(¬2) "دلالة" من (أ) و (ب).
(¬3) في ب: "للمجاز منها طرق منها".
(¬4) و (¬5) "بين" من أ.
(¬6) "أعين" من أ.
(¬7) في ب: كلمة غير مقروءة.
(¬8) راجع فيما تقدم ص 369.