كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وفي هذا الفصل كلام كثير مشهور في مسائل الخلاف، وهو مستقصى في الشرح.

[4]
وأما بيان أقسام الحقيقة والمجاز
أما الحقيقة [فـ] أقسام ثلاثة: لغوية، وعرفية، وشرعية.
وإذا ثبت انقسام الحقيقة إلى هذه الأقسام الثلاثة، ثبت انقسام المجاز إلى هذه الأقسام الثلاثة (¬1) ضرورة، إذ هما من الأسماء (¬2) المتقابلة، فيكون مجازاً (¬3) لغوياً، وعرفياً، وشرعياً، تحقيقاً للمقابلة.
أما الحقيقة اللغوية - فقد ذكرنا أقسامها (¬4) من العام والخاص والمشترك وغيرها (¬5).
وأما الحقيقة العرفية - فهي اللفظ الذي انتقل من الوضع (¬6) الأصلي إلى غيره، بغلبة (¬7) الاستعمال، بحيث يصير الوضع الأصلي مهجوراً, وما انتقل إليه مشهوراً، ويسبق (¬8) إلى أفهام السامعين من غير أن يخطر ببالهم (¬9) الوضع الأصلي، فيصير هذا (¬10) حقيقة عرفية، والوضع الأصلي يصير مجازاً على مقابلته. وسبب ذلك أن قوماً من أهل اللغة حملهم معنى
¬__________
(¬1) "الثلاثة" من أ.
(¬2) في ب: "من الأقسام".
(¬3) في أ: "المجاز".
(¬4) في ب كذا: "أقسام".
(¬5) راجع فيما تقدم ص 254 وما بعدها. و 297 وما بعدها. و 337 وما بعدها.
(¬6) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "الموضع".
(¬7) في أ: "لغلبة".
(¬8) في ب: "وسبق".
(¬9) في أ: "بباله".
(¬10) في ب: "هو".

الصفحة 377