كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وبيع صحيح - إذا وجد أركانه وشروطه (¬1). وتبين بهذا (¬2) أن الصحة ليست بمعنى زائد على نفس التصرف وإنما يرجع إلى ذاته من وجود أركانه وشرائطه الموضوعة له شرعاً.
وأما الجائز والنافذ:
فهما في اللغة: مأخوذان من المجاوزة عن (¬3) الشيء. يقال: جاز السهم ونفذ إذا جاوز (¬4) عن الشيء الذي (¬5) أصابه وتعدى عنه. ولهذا يقال في الدعاء: "وجوازاً (¬6) على الصراط".
وأما في عرف الشرع: فيستعمل (¬7) بمعنى الاحتساب والاعتبار في حق الحكم- يقال: صلاة جائزة وصوم جائز (¬8) وبيع جائز ونافذ، أي محسوب (¬9) معتبر في الشرع، يظهر نفاذه إلى حصول ما وضع له في الشرع من الثواب في العبادات (¬10)، والحكم المقصود الذي شرع له (¬11) في المعاملات مع الأمن عن الذم والإثم شرعًا.
وأما البيع الموقوف والتصرف الموقوف:
فهو الذي لا يعرف حكمه للحال، مع وجود ركن التصرف، لعارض اعترض عليه. ومتى زال العارض (¬12) ثبت الحكم من وقت وجود
¬__________
(¬1) "وبيع صحيح ... وشروطه" ليست في ب.
(¬2) "بهذا" ليست في ب.
(¬3) في ب: "على الشيء".
(¬4) في ب: "تجاوز". وجاوز عن وتجاوز عن كلاهما صحيح (انظر المعجم الوسيط).
(¬5) "الشيء الذي" ليست في ب.
(¬6) في ب: "وجواز".
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل: "يستعمل".
(¬8) "وصوم جائز" من ب.
(¬9) في ب: "محتسب".
(¬10) في ب: "في الشرع وهو الثواب في الدار الآخرة في العبادات".
(¬11) "له" من ب.
(¬12) "العارض" من ب.

الصفحة 38