مدح له على الخصوص باستعارة اسم الأسد، ومطلق اسم الشجاع قد يقع على من له أدنى شجاعة - فدل أن الصحيح هو القول الأول. ويستقصى هذا في مسائل الخلاف وفي الشرح - والله أعلم.
مسألة - ثم المجاز يجري في الألفاظ الشرعية من البيع والهبة والنكاح والطلاق ونحوها (¬1) عند عامة الفقهاء.
وقال بعض الفقهاء (¬2): لا يجري، لأن هذه الألفاظ (¬3) إنشاءات في الشرع، وأنها أفعال جارحة الكلام (¬4)، وهي مخارج الحروف، بمنزلة أفعال سائر الجوارح (¬5). ومن فعل فعلا حقيقة وأراد أن يكون فاعلا فعلا آخر، لا يكون. فكذلك (¬6) أفعال هذه الجارحة. وإنما (¬7) تدخل الاستعارة والمجاز في الألفاظ التي هي من باب الإخبار والأمر والنهي ونحو ذلك.
ولكن الصحيح قول العامة: فإن العرب لما وضعت طريق الاستعارة، و (¬8) استعملت المجاز في كلامهم، وعرف بالتأمل طريقه، يكون إذناً (¬9) منهم بالاستعارة لكل متكلم من جملتهم أو من غيرهم، كصاحب (¬10) الشرع: متى وضع طريق التعليل، كان إذناً (¬11) بالقياس لكل من فهم ذلك الطريق - كذا هذا.
¬__________
(¬1) في ب: "وغيرها".
(¬2) في أ: "بعضهم".
(¬3) في أ: "العبارات".
(¬4) في هاش أتصحيحاً: "اللسان".
(¬5) في (أ) و (ب): "بمنزلة سائر أفعال الجوارح".
(¬6) في ب: "وكذلك".
(¬7) في ب: "ولا".
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "أو".
(¬9) في ب كذا: "ادنى".
(¬10) في ب كذا: "لصاحب".
(¬11) في ب كذا: "ادنى".