ولنا: أن العموم من صفات اللفظ، والمقتضى غير ملفوظ حقيقة، وإنما يجعل ملفوظاً بطريق الضرورة، والضرورة ترتفع (¬1) بالطلاق الواحد، فصار كما لو نص فقال (¬2): "أنت طالق طلاقاً واحداً"، ولا يجعل (¬3) ملفوظاً فيما وراء صحه الكلام. وقوله: إن المصدر صار مذكوراً، فقد ذكرنا الكلام فيه، فيما تقدم.
وفي هذه الفصول إشكالات مذكورة في الشرح - والله أعلم.
فصل
في الوجوه التي اختلف فيها: أنها ملحقة بالأحكام الثابتة باللفظ والعبارة أم لا؟
وهي فصول، خمسة منها متقاربة:
أحدها (¬4) - أن النص إذا أثبت حكماً في (¬5) مسمى باسم علم - هل يدل على نفي الحكم فيما عداه؟ كقوله عليه السلام: "في خمس (¬6) من الإبل شاة"- إثبات الحكم في الحيوان المسمى باسم الإبل (¬7): هل يكون نفياً عن المسمى باسم الغنم والبقر ونحوه أم لا؟
¬__________
(¬1) في ب: "تندفع".
(¬2) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وقال".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "أو لا يجعل". وفي أ: "ولأن يجعل".
(¬4) في ب: "إحداها".
(¬5) "في" ليست في أ.
(¬6) في ب: "وفي خمس". وفي بلوغ المرام (رقم 482 ص 82): (، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها الغنم: في كل خمس شاة ... " وانظر: الصنعاني، بل السلام، 2: 12.
(¬7) في ب: "المسمى بالإبل".