بالشرط إذا كان يوجد عند وجود الشرط ويوجد عند عدم الشرط، لم يكن للتعليق بالشرط فائدة.
وعامة العلماء تعلقوا بالنص والمعقول:
- أما النص:
فقوله (¬1) تعالى: "منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم" (¬2) - فالله (¬3) تعالى حرم الظلم في هذه الأشهر الحرم، وموجب ما ذكرتم أن ينفي (¬4) حرمة الظلم في أشهر أخر. وهذا خلاف إجماع الأمة.
وقال تعالى: "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً" (¬5) - فالله تعالى نهى عن إكراه الإماء (¬6) على الزنا (¬7) إن أردن التعفف، وهذا يوجب إباحة الإكراه على الزنا إن لم يردن التعفف على قود (¬8) مذهبكم - وإنه فاسد.
- وأما المعقول:
فهو (¬9) أن انتفاء الحكم في هذه الفصول إما أن يثبت بالنص، أو لضرورة (¬10) فائدة التخصيص بالذكر.
¬__________
(¬1) كذا في أ. وفي ب: "قوله". وفي الأصل: "النص: قوله".
(¬2) سورة التوبة: 36: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم ... ".
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "الله".
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل وردت: "لا" في الهامش تصحيحاً فصارت: "لا ينفي".
(¬5) سورة النور: 33 والآية: (... ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم".
(¬6) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "الإكراه للإماء".
(¬7) في ب كذا: "الزاني".
(¬8) "قود" ليست في أ.
(¬9) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "وهو".
(¬10) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "بضرورة".