كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

فالمكروه ضد (¬1) المندوب والمحبوب لغة.
والكراهة ليست بضد الإرادة عندنا، فإن الله تعالى كاره للكفر والمعاصي أي ليس (¬2) براض بها ولا محب لها، وإن كان (¬3) الكفر والمعاصي بإرادة الله تعالى ومشيئته.
وعند المعتزلة: الكراهة ضد الإرادة أيضاً (¬4) على ما عرف في أصول (¬5) الكلام.
وأما الحلال والمحلل: في اللغة -[فـ] مأخوذ من معنى الفتح والإطلاق. ومنه حل العقدة وهو نقيض العقد. قال الله تعالى خبراً (¬6) عن موسى صلوات الله عليه وسلامه: "واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي" (¬7).
وأما المباح: في اللغة -[فـ] الظاهر [أنه] مأخوذ من قولهم: باح فلان بسر فلان بوحاً أي أظهره. ويكون باح به وأباح بمعنى واحد (¬8).
وأما الإطلاق: فهو (¬9) الفتح ورفع القيد، وهو معروف.
وأما الإذن: فهو الإعلام - قال الله تعالى: "وأذان من الله ورسوله" (¬10) أي إعلام.
¬__________
(¬1) كذا في الأصل. وفي ب: "خلاف".
(¬2) في ب: "والمعاصي معناه ليس".
(¬3) "كان" من ب.
(¬4) "أيضاً" ليست وب.
(¬5) في ب: "في مسائل الكلام".
(¬6) في ب: "إخباراً".
(¬7) سورة طه: 27.
(¬8) "واحد" من ب. وفي المعجم الوسيط: باح فلان بالسر أظهره وأباحه أظهره.
(¬9) كذا في ب. وفي الأصل: "هو".
(¬10) سورة التوبة: 3.

الصفحة 41