كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

الصلاة (¬1)، فيجب (¬2) أن تشارك (¬3) الصلاة، ثم لا تجب الصلاة عليه (¬4)، فكذا (¬5) الزكاة، تحقيقًا (¬6) للمشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه.
وشبهة هؤلاء أن الواو للعطف لغة، ولهذا تسمى (¬7) واو العطف عند أهل اللغة، ومقتضى العطف هو الشركة في الخبر - تقول: "جاءني زيد وعمرو" أي جاءآ، ولهذا إذا كان المعطوف متعريًا عن الخبر، فإنه يشارك الأول في خبره، فيجب القول بالشركة في الأصل، وإن كانا كلامين تامين إلا عند التعذر - ألا ترى أن من قال: "إن دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وعبدي (¬8) حر": فإن الطلاق والعتاق يتعلقان بالدخول، وإن كان (¬9) قوله "وعبده حر" (¬10) كلامًا تامًا مفيدًا في نفسه (¬11). ولهذا قلتم في قوله تعالى: "والذين يرمون الحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا" (¬12)، فكل (¬13) واحد منهما (¬14) جملة تامة، ومع هذا عطف رد الشهادة على الجلد، وشاركه في كونه جزاء (¬15)، لما قلنا.
¬__________
(¬1) في أكذا: "على الصبي".
(¬2) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "يجب".
(¬3) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "يشارك".
(¬4) "عليه" ليست في ب.
(¬5) في ب: "وكذا".
(¬6) في ب كذا: "تحفيفًا".
(¬7) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "سمي".
(¬8) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "وعبده".
(¬9) في هامش أ: "في كان ضمير الشان والجملة خبره".
(¬10) لعل الأصح: "وعبدي حر".
(¬11) في أكذا: "كلام تام مفيد في نفسه". وفي ب كذا: "كلام تام مقيد بنفسه".
(¬12) سورة النور: 4.
(¬13) في ب: "وكل".
(¬14) في أ: "منها".
(¬15) في ب كذا: "ويشاركه في كونه حدًا".

الصفحة 416