القول في السُّنة
السنة أنواع ثلاثة: من حيث القول، ومن حيث الفعل، ومن حيث السكوت. (¬1)
[1]
أما من حيث القول
فهو (¬2) إخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الله تعالى أنه كذا وكذا، بوحي غير متلو.
وهو أنواع: كل أخبره جبريل (¬3) عليه السلام بشيء، لا على نظم (¬4) القرآن. أو أخبره ملك آخر. أو رآه في المنام. أو بطريق الإلهام. وكذا إخباره عن الله تعالى أنه (¬5) يأمر وينهي بهذا الطريق.
وكل ذلك حجة، لأنه ثبت أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيكون خبره صدقًا، لكونه كل معصومًا عن الكذب والغلط والخطأ في تبليغ الشرائع، فيكون ذلك (¬6) مثل الكتاب، ولكن إنما يبلغ إلينا سنته بخبر الرواة.
¬__________
(¬1) راجع فيما تقدم في تقسيم البحث ص 76. وفي الكلام على "الكتاب" ص 77 - 418.
(¬2) في ب: "وهو". وانظر الهامش التالي.
(¬3) كذا في (أ) و (ب). مع ملاحظة ما في الهامش السابق. وفي الأصل: "أما من حيث القول فأنواع: وهو الإخبار عن الله تعالى أنه كذا وكذا، بوحي غير متلو: أعني أخبره جبريل ... ".
(¬4) في ب كذا: "لا علم نظم".
(¬5) "إخباره عن الله تعالى أنه" من ب.
(¬6) "فيكون ذلك" من (أ) و (ب).