كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وأما المشروع: [فـ] مأخوذ من الشرع، وهو البيان والإظهار - يقال: شرع الله تعالى كذا أي أظهره وجعله (¬1) مبيناً ظاهراً. ومنه سميت المشرعة والشريعة لمكان ظاهر معلوم من البحر والنهر نغترف منه الماء ويشرب منه الدواب.
وقيل: المشروع (¬2) والشريعة والشرعة الطريق المسلوك (¬3) في الدين - يقال: شرع فلان في أمر كذا إذا أخذ فيه، وابتدأ ذلك (¬4). ومنه الشروع في الصوم والصلاة. ومنه سميت الشريعة (¬5) لأنه يشرع فيها (¬6) للغسل والتبرد (¬7).
وفي عرف الشرع: اسم لفعل أظهره الشرع، عن غير حجر وإنكار، ولا ندب وإيجاب (¬8) على مقتضى اللغة.
فالحلال (¬9) والمطلق والمأذون نظائر (¬10)، والمندوب إليه والمحبوب والمرضي نظائر. والمشروع شامل للكل.
وأما حدودها عند الفقهاء والمتكلمين:
أما حد الحرام والمحرم والمنهي:
¬__________
(¬1) كذا في ب. وفي الأصل: "أي جعله".
(¬2) في ب: "الشرع".
(¬3) في ب: "الطرق المسلوكة".
(¬4) في ب: "وابتدأه".
(¬5) في ب: "المشرعة".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "فيه".
(¬7) زاد هنا في ب: "للندب والإيجاب".
(¬8) في ب: "من غير تعرض للندب والإيجاب" بدلاً من "ولا ندب وإيجاب".
(¬9) في ب: "والحلال".
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل "والمأذون والمشروع نظائر". انظر العبارة التالية.

الصفحة 42