فيحتاج إلى:
تفسير الخبر لغة،
وبيان حده عند أهل الأصول،
وإلى صفة الخبر،
وإلى أقسام الخبر.
أما تفسير الخبر لغة:
فهو (¬1) اسم لكلام مخصوص، بصيغة مخصوصة، يتعلق (¬2) به العلم بالمخبر به - بخلاف الإشارة والدلالة، لأنه ليس بكلام، وإن كان يحصل به العلم. و (¬3) بخلاف الأمر والنهي والاستخبار (¬4)، لأنه لم يوجد صيغة الخبر.
وأما حد الخبر عند أهل الأصول:
قال بعضهم: ما يحتمل الصدق والكذب.
وقيل: ما يدخله الصدق والكذب.
وهذان الحدان فاسدان لعدم الاطراد: فإن خبر الله تعالى وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وخبر الأمة بأسرهم لا يحتمل الكذب ولا يدخله الكذب، وإنه (¬5) خبر حقيقة. وينتقص الحد أيضًا بالكذب: فإنه خبر، ولا يحتمل الكذب (¬6) ولا يدخله (¬7). وكذا ينتقض بالصدق أيضًا (¬8).
¬__________
(¬1) في ب: "وهو".
(¬2) في أ: "تعلق".
(¬3) "و" ليست في ب.
(¬4) تقدم الكلام في الإشارة والدلالة (ص 397 وما بعدها) والأمر (ص 80 وما بعدها) والنهي (ص 223 وما بعدها) والخبر (ص 249 وما بعدها) والاستخبار (ص 79).
(¬5) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "فإنه".
(¬6) في أ: "الصدق".
(¬7) "ولا يدخله" ليست في ب.
(¬8) "وكذا ينتقض بالصدق أيضًا" من ب.