كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

الاستدلال ليس إلا ترتيب المقدمات الصادقة بعضها على بعض، وهذا الحد موجود في هذا النوع من الاستدلال.
وجه قول العامة (¬1) ما ذكرنا من حصول العلم بالملوك الماضية والبلدان النائية من غير استدلال وصنع من جهة العالم به، وهو حد العلم الضروري.
وإنما اشتغل (¬2) بعض أصحابنا، بما ذكرنا، من نوع الاستدلال (¬3)، للإلزام على من ينكر الضرورة تعنتًا ومكابرة، وهو يعتقد العلي الاستدلالي، فتقوم عليه الحجة - والله أعلم.
وأما الخبر المشهور
[فـ] سمي به، لغة لاشتهاره واستفاضته، فيما بين النقلة وأهل العلم.
وأما في عرف الفقهاء والمتكلمين - فهو اسم لخبر كان من الآحاد في الابتداء، ثم اشتهر فيما بين العلماء في العصر الثاني، حتى رواه جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب.
وقيل في حده: ما تلقته العلماء بالقبول.
وأما شرائطه - فما ذكرنا في المتواتر (¬4)، إلا أن كثرة الرواة في الابتداء ليس بشرط.
وأما حكم المشهور:
مسألة - اختلف مشايخنا فيه، ولا رواية عن أصحابنا.
¬__________
(¬1) في هامش أ "بأن المتواتر يوجب علمًا ضروريًا". وراجع في العلم الضروري والاستدلالي فيما تقدم ص 8 - 10.
(¬2) كذا في أ. وفي الأصل: "استعمل". وفي ب: "استغل". وفي البخاري على البزدوي (2: 367): "اشتغل" وقد نقل العبارة كلها عن "الميزان"
(¬3) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "من الاستدلال".
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "التواتر".

الصفحة 428