فعلى خلاف ما ذكرنا من (¬1) حد الفرض والواجب القطعي - أعني أن من قال في حد الواجب "ما يأثم بتركه" يقول في الحرام: "ما يأثم بفعله".
ومن قال في حد الواجب: "ما أوعد على تركه" يقول في حد (¬2) الحرام: "ما أوعد على فعله" إلى (¬3) آخر ما تكلموا فيه (¬4).
وقيل: المحرم ما حرم فعله.
وقيل: ما منع من (¬5) فعله، وقد ثبت المنع بدليله من النهي والخبر عن الحرمة. ولكن إنما يصح هذا الحد على قول من يقول بتحريم الأفعال دون الأعيان، فيجب أن يذكر على الإطلاق، حتى يصح (¬6) هذا التحديد بالاتفاق، فيقال: المحرم هو الممنوع شرعًا حتى يدخل تحته الأفعال والأعيان جميعاً (¬7).
وقد اختلف المشايخ في أن تحريم الأعيان هل يكون على سبيل الحقيقة أو يضاف إليها الحرمة مجازاً على ما نذكر إن شاء الله تعالى.
وأما حد المكروه:
[فـ] قيل: ما يكون تركه أولى من تحصيله.
وقيل: ما الأولى أن لا يفعل.
¬__________
(¬1) في ب: "في".
(¬2) "في حد" من ب.
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "وإلى".
(¬4) "فيه" ليست في ب. وراجع في ما تقدم ص 29 وما بعدها.
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل: "عن".
(¬6) في ب: "يعني يصح".
(¬7) "جميعاً" من ب.