كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وأما حد الحلال:
[فـ] هو المطاق بالإذن شرعًا (¬1).
وقيل: التحليل إطلاق الفعل، لمن يجوز عليه المنع والحجر والتقييد، بالإذن.
وزيادة معنى على كونه مطلقاً (¬2) احترازاً عن فعل المجانين والبهائم، فإنه لا يوصف بالحل والحرمة (¬3) , لأنه لا إذن في حقهم ولا حجر. فأما أفعال الصبي العاقل-[فـ] هل يوصف بالحل والحرمة (¬4) والإباحة والندب؟
فأصحاب (¬5) الحديث قالوا: لا يوصف به؛ لأنه لا خطاب عليهم. ونحن نقول: يوصف فعل الصبي العاقل بالحل والإباحة والندب، لوجود الإذن (¬6) من الله تعالى في حقه - قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً واضربوهم عليها إذا بلغوا عشراً" (¬7)، لكن لا يوصف فعله بالحرمة، لانعدام خطاب النهي في حقه (¬8).
وأما حد المباح:
[فـ] قيل: ما استوى فعله وتركه في الشريعة. وهذا يبطل بفعل البهائم والمجانين.
¬__________
(¬1) "شرعاً" من ب.
(¬2) المعنى الزائد هو الإذن على القول الأول، والإذن والمنع والحجر والتقييد على القول الثاني.
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل: "لا يوصف بالحرمة".
(¬4) "والحرمة" من ب.
(¬5) في ب: "وأصحاب".
(¬6) في ب: "الأمر".
(¬7) "واضربوهم .. عشراً" من ب.
(¬8) راجع فيما تقدم ص 34.

الصفحة 44