كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وحجة هؤلاء:
حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "نضر (¬1) الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وأداها (¬2) كما سمعها". ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوص بكمال الفصاحة والبلاغة، كا روي أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أفصح العرب ولا فخر" وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال (¬3): "أوتيت خمسًا لم يؤتهن أحد قبلي" وذكر منها: "وأوتيت جوامع الكلم". وإذا كان الأمر كذلك، فلا شك أن (¬4) في النقل إلى لفظ آخر احتمال الاختلال في المعنى، فيجب الاقتصار (¬5) على (¬6) اللفظ المنصوص عليه، وبهذا (¬7) الطريق لا يجوز نقل القرآن بالمعنى - كذا هذا (¬8).
وجه قول العامة:
- ما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره أن النهي - صلى الله عليه وسلم - قال هكذا أو نحوًا منه أو قريبًا منه، وهذا نقل بالمعنى وكذا مشهور من الصحابة رضي الله عنهم أنهم (¬9) قالوا: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا ونهانا عن كذا، وهذا نقل من حيث المعنى، وإجماع الصحابة حجة.
- والمعنى في المسألة: وهو أن الامتناع - إما إن كان لأجل اللفظ أو لأجل المعنى:
¬__________
(¬1) في هامش أ: "نضره ونضره وأنضره نعمه فنضر ينضر ونضر ينضر كذا في الفائق". وفي المعجم الوسيط: نضر الشيء وأنضره ونضره حسنه ونعمه.
(¬2) في ب كذا: "وأدها".
(¬3) في ب: "وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم: " ... ".
(¬4) "أن" من (أ) و (ب).
(¬5) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل كذا: "الاختصار".
(¬6) في ب: "وعلى".
(¬7) في أ: "ولهذا".
(¬8) "هذا" ليست في ب.
(¬9) في أ: "أنه".

الصفحة 441