بدلالة حال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو بإجماع الصحابة، لأن الظاهر من حال (¬1) الصحابي الذي قصده تبليغ الشرع، [أنه] لا يبلغ مع الاحتمال إذا لم يذكر اللفظ.
- وأما (¬2) إذا قال الصحابي: "من السنة كذا": [فـ] يحمل على سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -: فإن من قال: "إن (¬3) هذا الفعل طاعة" فإنه (¬4) يحمل على طاعة الله تعالى وطاعة رسوله، فكذا لفظة (¬5) "السنة" عند الإطلاق: تحمل على سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لأنه هو المقتدى والمتبع على الإطلاق: قال الله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (¬6)، أي قدوة متبعة، ولا يقال إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة" وكذا يقال "سنة العمرين"، لأنا لا ننكر جواز إطلاق (¬7) اسم السنة على فعل غيره مع التقييد، وإنما نمنع أن يفهم (¬8) من إطلاق اسم السنة على (¬9) سنة غيره - والله أعلم (¬10).
فصل- وأما حكم خبر الواحد:
قال عامة العلماء: إنه يوجب العمل، دون العلم قطعًا (¬11)، لكن يوجب علم غالب الرأي وأكثر الظن.
¬__________
(¬1) "حال" من (أ) و (ب).
(¬2) في ب: "فأما".
(¬3) "إن" من أ. وليست في الأصل وب.
(¬4) "فإنه" ليست في ب.
(¬5) في أ: "فكذا لفظ". وفي ب: "فكذلك لفظ".
(¬6) الأحزاب: 21: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا".
(¬7) "إطلاق" ليست في ب.
(¬8) "أن يفهم" ليست في ب.
(¬9) "على" ليست في (أ) و (ب).
(¬10) "والله أعلم" ليست في أ.
(¬11) في ب: "دون العلم والعمل جميعًا".