بدليل مقطوع به وهو الكتاب (¬1)، وفي مسألتنا الكلام في وجوب الحد، في حق من لم يثبت في حقه بالكتاب، فلا (¬2) يمكن إيجاب الحد ابتداء مع الشبهة. ولأن الحديث عام فخص في الإثبات في الشهادات (¬3)، باعتبار الحاجة إلى الحدود، وليس له طريق معتاد للظهور سوى البينة، إذ الإقرار بها نادر، فسقط اعتبار الشبهة، لأجل الحاجة إلى الاستيفاء، دفعًا (¬4) للفساد عن العالم، إذ لو لم يقبل مع هذه الشبهة، تصير الشبهة (¬5) ناسخة للحدود، وهذا المعنى معدوم في مسألتنا - والله أعلم (¬6).
[2]
فصل في بيان السنة من حيث الفعل
فنقول:
فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ينقسم إلى قسمين في الأصل:
الأول (¬7) - ما خرج بيانًا لمجمل كتاب الله تعالى (¬8).
وحكمه حكم الكتاب، من حيث (¬9) الوجوب والندب والحرمة والكراهة ونحوها - لأن البيان متى ألحق (¬10) بالمجمل صار كأنه ورد مفسرًا من الأصل.
¬__________
(¬1) "وهو الكتاب" من أ.
(¬2) في ب: "ولا".
(¬3) في (أ) و (ب): "بالشبهات". وفي هامش أ: "أي الشبهة التي في البينة".
(¬4) في أ: "فرفعًا".
(¬5) "تصير الشبهة" ليست في ب.
(¬6) في أ: "والله الهادي".
(¬7) "الأول" ليست في ب.
(¬8) كذا في ب: "لمجمل كتاب الله تعالى". وفي الأصل و (أ): "لمجمل الكتاب".
(¬9) "حيث" من ب.
(¬10) في (أ) و (ب): "التحق".