والقسم الثاني - ما ليس ببيان للكتاب (¬1). وهو نوعان:
أحدهما - ما عرف، بقرينة ودليل، أنه واجب عليه أو مندوب إليه أو سنة (¬2) أو مباح.
والثاني - ما لم يقم الدليل على ذلك.
واختلف العلماء في وجوب المتابعة علينا (¬3) في أفعاله والاقتداء به (¬4) فيها:
- قالت الواقفية بأنه يتوقف في ذلك عملا واعتقادًا، إلا إذا قام الدليل. فإن قام الدليل على (¬5) أنه واجب عليه، لا على طريق الخصوص، أو مباح له لا على طريق (¬6) الخصوص: فإنه يجب المتابعة فيه على الأمة. أما إذا ثبت الخصوص في الواجب، كصلاة الليل أو في المباح، كحل تسع نسوة وما زاد عليها: فإنه لا يجب المتابعة فيه.
- واختلف أصحابنا في ذلك:
قال مشايخ العراق، مثل الكرخي وغيره: إنه يحمل على الإباحة، إلا بدليل. بخلاف أوامره ونواهيه، فإنها محمولة على الوجوب إلا بدليل.
وقال مشايخ سمرقند بأنها محمولة على الوجوب عملا، ويتوقف في الاعتقاد عينًا، لكن يعتقد على (¬7) الإبهام أن ما أراد الله تعالى منه فهو حق، وسووا بين أفعاله وأقواله (¬8).
¬__________
(¬1) في ب: "الكتاب".
(¬2) "سنة" غير واضحة في أ.
(¬3) في أ: "عليه".
(¬4) "به" ليست في ب.
(¬5) "الدليل على" من أ.
(¬6) "طريق" من أ.
(¬7) في الأصل و (أ): "مع ".
(¬8) في ب: "أقواله وأفعاله".