كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

وجه قول من قال بالوجوب في الأصل: النصوص المحرمة لمخالفة (¬1) الرسول - صلى الله عليه وسلم -، و (¬2) النصوص الموجبة لطاعته ومتابعته والاقتداء به:
قال الله تعالى: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره .. (الآية) " (¬3):
حذر الله تعالى عن (¬4) مخالفة أمر رسول الله (¬5) - صلى الله عليه وسلم -، والتحذير عن مخالفة أمر الرسول عليه السلام أمر بالوافقة والمتابعة له في فعله وقوله جميعًا، لأن اسم الأمر يقع على القول والفعل جميعًا.
وقال الله تعالى: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .. (الآية) " (¬6): أمر بطاعة الرسول عليه السلام، وطاعته في موافقته في فعله وقوله، وذلك أن يفعل مثل فعله.
وكذا قال الله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (¬7) أي قدوة حسنة (¬8) متبعة، والاقتداء به (¬9) في أفعاله أن يأتي بها إلا (¬10) ما ثبت خصوصه، فكان الأصل هو وجوب المتابعة إلا ما قام الدليل.
وجه قول مشايخ سمرقند: أن (¬11) الأصل هو وجوب (¬12) الاقتداء والمتابعة في أفعاله التي ليست من حوائج نفسه وأمور الدنيا، بالنصوص التي
¬__________
(¬1) في ب كذا: "المجمعه بمخالفه".
(¬2) "و" ليست في ب.
(¬3) سورة النور: 63 - " ... فيحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم".
(¬4) "عن" ليست في ب.
(¬5) في ب: "الرسول".
(¬6) سورة النساء: 59 - "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا.". وانظر: المائدة، 92: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ... ". والنور: 54. ومحمد: 33. والتغابن: 12
(¬7) سورة الأحزاب: 21.
(¬8) "حسنة" من ب.
(¬9) "به" من (أ) و (ب).
(¬10) "إلا" ليست في ب.
(¬11) "أن" ليست في أ.
(¬12) "وجوب" من أ.

الصفحة 459