كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

ولهذا يوصف الوجه بالحسن والقبح: يقال وجه حسن ووجه قبيح (¬1).
وأما في عرف الشرع: فعندنا الحسن هو القبول للشيء والرضا به، والحسن هو المقبول والمرضي (¬2).
ثم هو اسم إضافي باعتبار غير يقبله ويرضى به: وذلك الغير (¬3) إما الطبع أو العقل أو الشرع:
- فكل (¬4) ما يميل إليه الطبع لا غير، يكون حسناً طبعاً، لا عقلاً و (¬5) شرعاً، كمباشرة المحرمات الشرعية.
- وكل (¬6) ما يدعو إليه العقل والشرع، دون الطبع - فهو حسن عقلاً، وشرعاً، لا طبعاً (¬7)، كالإيمان بالله تعالى وأصل (¬8) العبادات.
- وكل ما جاء الشرع به، ودعانا (¬9) إليه، ورغبنا في فعله، من غير أن يعقل فيه (¬10) وجه الحسن ويميل إليه الطبع - فهو حسن شرعًا، لا عقلاً وطبعاً، كصور (¬11) العبادات ومقاديرها وأوقاتها وهيئاتها (¬12).
وأما القبح (¬13):
فهو على ضد (¬14) هذه الوجوه أيضاً (¬15)، على مقابلة الحسن.
¬__________
(¬1) " يقال ... قبيح" من ب.
(¬2) في ب: "والحسن المقبول المرضي".
(¬3) "وذلك الغير" من ب.
(¬4) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وكل".
(¬5) "و" ليست في ب.
(¬6) في ب: "وكل".
(¬7) "لا طبعاً" من ب.
(¬8) في أ: "كأصل".
(¬9) في أ: "ودعا".
(¬10) "فيه" من ب.
(¬11) كذا في (أ) و (ب). وفى الأصل: "كصورة".
(¬12) "وهيئاتها" من ب.
(¬13) كذا في أ. وفي الأصل و (ب): "القبيح".
(¬14) "ضد" ليست في ب.
(¬15) "أيضاً" من (أ) و (ب).

الصفحة 46