تلونا، إلا أن احتمال الخصوص ثابت في بعض الواجبات والمباحات، على ما ذكرنا - فقلنا بوجوب المتابعة في الفعل دون الاعتقاد عينًا، لاحتمال أنه (¬1) يعتقد ما ليس بواجب واجبًا، وما ليس بمباح في حقه مباحًا: وأما (¬2) الفعل، فمما (¬3) لا خطر فيه، فإنه: إن كان واجبًا، فقد أتى بما عليه، وخرج (¬4) عن عهدة الواجب، وأسقط الإثم عن نفسه. وإن لم يكن واجبًا، فقد أحرز الثواب بالفعل، وقضى حق الاعتقاد بالإبهام - والله ولي الإنعام.
[3]
وأما السنة من حيث الترك والسكوت
فنقول (¬5):
إنه (¬6) - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى منكرًا أو (¬7) فعلا قبيحًا في الشرع، فلم ينه (¬8) عن ذلك، ولم ينكر عليه ذلك (¬9)، ولكن سكت وتركه على ذلك - فهو (¬10) نوعان:
أحدهما - أن يكون (¬11) مباشر ذلك ليس من أهل دينه وملته، بأن كان مشركًا حربيًا أو كافرًا ذميًا، فتركه على ذلك: [فـ] لا يكون تقريرًا (¬12)
¬__________
(¬1) في أ: "أن".
(¬2) في (أ) و (ب): "فأما".
(¬3) في أ: "مما".
(¬4) في ب كذا: "فصرح".
(¬5) "فنقول" من ب.
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "والسكوت وهي أنه".
(¬7) في (أ) و (ب): "و".
(¬8) في ب: "فلم ينهه".
(¬9) "ذلك" من ب، وفيها: "ولم ننكر عليه ذلك".
(¬10) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "وهو".
(¬11) "يكون" من ب.
(¬12) في ب كذا: "تقديرًا".