بإحضار التوراة وأظهر أن ذلك حكم شريعتهم، إظهارًا للمعجزة في حقهم: أنه عرف ذلك من الله تعالى إذ هم كانوا يخفون ذلك، ولم يعرف (¬1) بالسماع منهم، ثم أقام الرجم بحكم شريعته عند نفسه، وإن كان عند اليهود أنه أقام الرجم (¬2) بحكم شريعتهم، أو كان جائزًا أن ذلك صار شريعة له في حق ذينك (¬3) اليهوديين على الخصوص (¬4)، لا في حق العامة. وإنما قال - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحق بإحياء سنة أماتوها" أو قال - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أحق بإحياء سنة أخي موسى عليه السلام" بناء على زعمهم (¬5)، و (¬6) أما في الحقيقة [فقد] صار ذلك سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -.
• وأما صوم عاشوراء فبعض أصحابنا قالوا: إنه لم يكن فرضاً في شريعتنا، ولكنه ندب الناس إلى صوم عاشوراء لفضيلة ذلك اليوم، وصار ندب الصوم (¬7) فيه شريعة له - صلى الله عليه وسلم - (¬8)، لا أنه أمرهم بذلك عملا بشريعة موسى عليه السلام- والله أعلم (¬9).
[5]
مسألة نختم بها باب السنة
وهي أن تقليد الصحابي، على التابعي المجتهد: هل هو واجب أو جائز - أم لا؟
¬__________
(¬1) في ب: "ولم يعرفه".
(¬2) "الرجم" من ب.
(¬3) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "ذلك".
(¬4) "على الخصوص" ليسست في ب.
(¬5) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): " أنا أحق بإحياء سنة أماتوها بناء على زعمهم". راجع ص 478.
(¬6) "و" من أ.
(¬7) في أ: "ندب الرسول".
(¬8) "صلى. . . وسلم" من ب.
(¬9) "والله أعلم" ليست في أ