كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول (اسم الجزء: 1)

بالله تعالى والإحسان في حق ذوي الحاجة، فإنه فعل حسن ولم يؤمر به قبل بلوغ (¬1) الدعوة عندكم. وكذا ما أتى به من الكفر والكفران والكذب والظلم: فإنه قبيح يقر به (¬2) كل عاقل، وليس هو (¬3)، بمنهي عن هذه الأفعال.
فلما عرفوا هذا (¬4) الإلزام قالوا: إن القبيح ما نهي عنه، والحسن ما لم ينه عنه.
فأبطل عليهم:
- بفعل الصبيان والمجانين، من اللواطة والوطء في ملك الغير (¬5)، وقذف المحصنات، والقتل بغير حق ونحو ذلك (¬6) - فإنها أفعال قبيحة ولم توصف (¬7) بالحسن، وإنهم لم ينهوا عنها.
- وكذا العاقل البالغ إذا آمن (¬8) بالله تعالى وأقر بوحدانيته وبجميع (¬9) صفات الكمال قبل بلوغ الدعوة وظهور الشريعة، وكذا إذا أطعم جائعاً وسقى عطشان: فإن فعله لا يوصف بالحسن عندهما (¬10)، والإيمان والإحسان مما (¬11) لم ينه عنهما.
¬__________
(¬1) "بلوغ" من أ.
(¬2) في (أ) و (ب): "يعرفه".
(¬3) "هو" ليست في أ.
(¬4) "هذا" من ب.
(¬5) في ب: "من اللواطة والزنا والوطء في غير الملك".
(¬6) كذا في ب. وفي الأصل: "والقتل وغيرها" وفي أ: "والقتل ونحوها".
(¬7) كذا في (أ) و (ب). وفي الأصل: "ولم يوصف".
(¬8) في ب: "أقر".
(¬9) في أ: "وجميع".
(¬10) كذا في ب. وفي الأصل و (أ): "عندكم".
(¬11) في ب: "ما".

الصفحة 50